
مايكل جاكسون، والذي حمل لقب "King Of Pop" طوال حياته، وقام بالرقص على قمة العالم الموسيقي لسنوات عديدة، توفي مساء الخميس أثناء تحضيره لمجموعة الحفلات التي كان من المفترض أن يقدمها في لندن، منهيًا بذلك حياة مليئة بالأغاني الناجحة، والفضائح المرعبة.
وقد توفي جاكسون في مستشفى تدعى UCLA Medical Center بعد أن أصابته نوبة قلبية أودت بحياته في منزله في منطقة Holmby Hills، وقد حاول المسعفون إعادته إلى الحياة عند وصولهم إلى المنزل، إلا أن محاولاتهم التي استمرت لخمسة وأربعين دقيقة لم تأتي بنتيجة، مما استدعى نقله إلى المستشفى، حيث استكمل الأطباء المحاولات دون جدوى.
وفي حديث أخيه جيرماني للصحافة، أكد أنه يعتقد بإصابة أخيه بنوبة قلبية في منزله، ولكن الحقيقة لن تظهر إلا بعد نتائج الطب الشرعي، كما أن الشرطة تحقق في الموضوع، كما هو الحال مع أي وفاة لشخصية مشهورة.
وبمجرد أن أصبحت وفاته محققة، انتقلت قناة MTV لتقديم مجموعة من فيديوهاته القديمة دون توقف، كما بدأت محطات الراديو بلعب أغانيه طوال الوقت، مئات الأشخاص تجمعوا حول المستشفى التي شهدت موته، وفي ميدان تايم سكوير في مدينة نيويورك، قبل أن يجتمع كل هؤلاء في صيحة ألم واحدة عندما أكدت الأخبار المنتشرة وفاة جاكسون، ليبدأوا في إرسال رسائل إلى أصدقائهم والإتصال بجميع من يعرفونه.
وفاة مايكل جاكسون كانت صفحة النهاية في كتاب طويل مليئ بالأحداث الغريبة والمرعبة التي شهدها مايكل منذ أفول نجمه في ثمانينات القرن الماضي، فرغم أنه كان من أهم مغني الموسيقى في تلك الفترة، وواحدًا من أقوى الأستعراضيين في وقته ذاك، مقدمًا دمجًا غريبًا بين الموسيقى السمراء وموسيقى الهيب هوب ومحتلاً شاشة الـ MTV ومستقرًا على قمة المبيعات في العالم.
من المعروف أن أهم ألبوماته كان ألبوم "Thriller"، والذي ضم أهم أغانيه على الأطلاق مثل "Beat It" و"Billie Jean" و"Thriller"، ليصبح أكثر الألبومات مبيعًا في التاريخ، حيث باع أكثر من 50 مليون نسخة حول العالم.
في وقت وفاته، جاكسون كان يتمرن بكل ما لديه من قوة لحفلات عودته إلى الجولات الفنية من جديد، وكان من المتوقع أن يقدم خمسين حفلاً غير مسبوقًا في لندن ابتداءًا من 13 يوليو المقبل.
جاكسون كان ثالث أهم موسيقي في العالم بعد إلفيس بريسلي وذا بيتلز، كما جمع بين اسمه واسم إلفيس عندما تزوج من أبنة ألفيس ليزا مارين لما يقارب العامين، كما أن وفاته في سن يعتبر صغيرًا لفت أنظار الجميع مرة أخرى إلى وفاة بريسلي الغامضة عام 1977.
بداياته كانت في الستينات، عندما ظهر كفتى صغير يشارك أخوته الأربعة الغناء فيما عرف بفريق Jackson 5، كان أكثرهم حيوية وأقواهم أداءًا من الناحية الصوتية إلى جانب الرقص، لينجح الفريق على أكتافه مقدمًا مجموعة من أهم الأغاني مثل "I want You Back" و"ABC" و"I'll Be There".
ورويدًا ما تحول إلى واحد من أقوى الاستعراضيين والمغنيين في جيله، خصوصًا مع رقصة المشي على القمر التي أصبحت علامة فارقة خاصة به، إلى جانب قيامه ببعض الحركات المشينة أثناء الرقص، وصوته الملفت للنظر في الغناء، وملابسه المليئة بالأقمشة الغريبة والتصميمات العسكرية الملفتة، إلى جانب النظارات الضخمة التي تخفي عينيه، كل ذلك كان قبل أن يبدأ بعمليات التجميل التي قلبت حياته وحولته إلى شخص جديد تمامًا.
فبمرور السنين، أصبح جاكسون شخصية غريبة ملفتة للنظر أقرب إلى الشخصيات المريضة نفسيًا التي نراها في أفلام الرعب، فهاهو قد أصبح رجلاً في منتصف العمر بشخصية طفل، لا يمتلك من العالم إلا منظره الخارجي الذي يوحي بأنه رجل في الثلاثنيات، ويعيش في منزل يدعى "Neverland"، تمامًا كالأرض التي انتقل إليها بيتر بان في القصة الخيالية المعروفة، حيث لا يكبر الأطفال على الإطلاق، ملئها جاكسون بالألعاب المختلفة، ودعى الأطفال لزيارته مجانًا.
رويدًا أيضًا، بدأت بشرته بالتحول إلى اللون الأبيض دون أسباب واضحة، وبدأ أنفه رحلة عمليات التجميل التي استمرت حتى اللحظة، وبدا للجميع أن صديق مايكل جاكسون الوحيد كان قرد شامبانزي يدعى بابلز، رفض مايكل أن يسافر من دونه إلى أي مكان في العالم.
كل هذا دفع المجلات والصحف الصفراء بتسميته بـ "Wacko Jacko" أو جاكو المجنون.

الكثير من الإشاعات أحاطت بمايكل، إلى جانب عشقه هو شخصيًا للصحافة، مما دفعه في أحد أيام عام 2002 إلى رفع أبنه الأصغر عبر الشرفة ليراه الصحفيين في مدينة برلين، وفي منظر أصاب الجميع بالدهشة خصوصًا بسبب الخطر الرهيب الذي يحيط بالطفل في هذا الحال، والذي كاد يفلت من بين أصابع جاكسون ويقع نحو الأرض.
|