
حرك القلوب في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وحاز على تصفيق حاد حينما ذكر اسمه، ليس فقط لكونه أحد ممثلي بوليوود الصاعدين، ولكن من أجل الفيلم الذي شارك في صنعه، اسمه عرفي لامبا، وهو أحد الممثلين في فيلم العام الماضي "Slumdog Millionaire".
أجرى الحوار: أحمد رمضان
عندما سألني لامبا عن الثقافة المصرية، لم أجد طريقة أفضل لتقديمه إلى المصريين من أن أعرفه على الأطباق المصرية التقليدية، أخذته لنتجول في منطقة وسط البلد لبعض الوقت بحثًا عن مطعم مصري أصيل، ودار بيننا حوار صريح ومتميز انتهى بأطباق مختلفة على طاولة مطعم "فلفلة" في وسط البلد، وإليك أهم تفاصيل هذا الحوار.
ـ بالأمس، كنت جالسًا ضمن الجمهور عندما تم ذكر اسمك كأحد أبطال فيلم "Slumdog Millionaire"، وهو ما قابله الجالسون بتصفيق حاد وتهليل كبير، ماذا كان إحساسك في تلك اللحظة ؟!
لم أكن أتوقع أن يتم ذكر اسمي في افتتاحية المهرجان، حيث كان من المخطط أن أظهر على خشبة المسرح في نهاية حفل الختام وأقدم نفسي لجمهور المهرجان، ولهذا تفاجأت بشدة عندما تم ذكر اسمي، وكنت شديد التأثر برد فعل الجمهور من حولي وتصفيقهم لي! لقد كانت لحظة شديدة الخصوصية بالنسبة لي وكنت أحس بالسعادة تجاه مثل هذا اللقاء الدافئ من الجمهور! فأنا أؤمن في الواقع بأن كل من حولي كانوا يصقفون تحية لفيلم رائع هو "Slumdog Millionaire" بفريق عمله الممتاز ومخرجه المميز.
ـ كيف قابلت المخرج داني بويل للمرة الأولى، وكيف حزت على دورك في الفيلم الحائز على أوسكار؟!
في الواقع، ومع بداية عام 2008 كنت قد وعدت نفسي بأنني سأعمل على فيلم سيحصد جائزة الأوسكار، لم أكن أعرف بعد كيف سأحقق مثل هذا الحلم، ولكنني قررت أن أترك هذا الأمر للأقدار كي تكشفه، ولكن مخططاتي توقفت عندما واجهت حادث سيارة، ولم استطع العمل لاكثر من أربعة أشهر بسبب إصابة في ذراعي وكتفي احتاجت إلى رعاية طبية، وبعد ذلك كنت احتاج إلى أن أبدأ العمل وسمعت عن بحثهم عمن يقدم دورًا صغيرًا في فيلم DVD لن يصدر حتى في السينمات! لم أكن أعرف أحدًا في إدارة الفيلم وأحسست بأن الدور كان صغيرًا أكثر من اللازم! ولكنني قررت أن أقوم به رغم ذلك لأنه لا يوجد دور صغير بحق عندما تكون تحت قيادة المخرج داني بويل وقررت أن أذهب لمقابلته بشكل شخصي.
وبالفعل، استطعت أن أقابل المخرج وقضيت متحدثًا معه ما يقارب نصف الساعة حول عالم السينما، قبل أن أبدأ تجربة الأداء الخاصة بي، ولكنني نسيت السطور التي يجب أن أقولها، إلا أن المخرج المميز تجاوز الموضوع بابتسامة كبيرة وقدمي لي الدور على أية حال.
دوري في الفيلم كان صغيرًا وقمت بتمثيله في يوم واحد فحسب، ولكنني أحس بأنه قد غير من مسار مهنتي في عالم السينما بشكل كبير، لقد فتح لي الكثير من الأبواب وسمح لي بالذهاب إلى مهرجان كان السينمائي في العام الماضي حيث قابلت أمير مونت كارلو ومجموعة من المشاهير العالميين.
ـ معظم الموجودين أمس كانوا يظنون بأنك "جمال"، البطل الرئيسي لفيلم Slumdog Millionaire وجميعهم حيوك على هذا الأساس، ما هو إحساسك تجاه هذا الموضوع بالذات؟
في الواقع، أنا كنت سعيدًا بالحب الذي قابلته في تلك الليلة، لقد كنت أقول لجميع من يسألني إنني لست ديف باتيل (وهو الممثل الذي قام بدور البطولة في الفيلم) ولكنهم جميعًا طلبوا الصورة مني على الرغم من ذلك. ولو أنك زرت موقع مهرجان القاهرة السينمائي على الإنترنت لوجدت أنهم قد ذكروا في البروفايل الخاص بي أنني قمت بدور صغير في Slumdog Millionaire، وقد تم إعلان اسمي أنا في الافتتاح، في الواقع أنا أعتقد بأن الحاضرين قد هللوا لي ليس لشخصي، بل لأنني جزء من فيلم صنع التاريخ.

ـ كيف بدأت علاقتك مع مهرجان القاهرة السينمائي ؟! وما الذي تشعر به أثناء زيارتك لمصر ؟!
لقد اتصلوا بمدير أعمالي في أغسطس الماضي، ولا أعرف تمامًا كيف وجدوني، حيث كنت مشغولاً في ذلك الوقت بتصوير بعض الإعلانات لشركة Lancel. أنا أؤمن بأن مهرجان القاهرة السينمائي من أقدم المهرجانات وأعرقها في هذا الجانب من العالم، لقد حصدت الكثير من الحب ممن حولي وأحببت القاهرة جدًا، فهي تعطيك إحساساً كإحساسي في بومباي، فكأنك تقابل الأشخاص نفسهم هنا وهناك، كلهم يعيشون بالشكل نفسه، أنا أشعر بأن القاهرة هي مدينة الحظ الخاصة بي، فلقد سافرت إلى باريس وفي أنحاء أوروبا، ولكنها مدن مختلفة عني، في حين أن القاهرة لم تجعلني أشعر بهذا الاختلاف، كل ما أستطيع قوله هو أنني محظوظ، فالله سمح لي بهذه الفرصة، وأنا الآن استفيد منها.
|